(خ م) (٧٦٩) عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﵄؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يَقُولُ إذا قامَ (إلى الصَّلاةِ مِن جَوفِ) اللَّيلِ: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ أنتَ نُورُ السَّمَواتِ والأَرضِ، ولَكَ الحَمدُ أنتَ قَيّامُ السَّمَواتِ والأَرضِ، ولَكَ الحَمدُ أنتَ رَبُّ السَّمَواتِ والأَرضِ ومَن فِيهِنَّ، أنتَ الحَقُّ، ووَعدُكَ الحَقُّ، وقَولُكَ الحَقُّ، ولِقاؤُكَ حَقٌّ، والجَنَّةُ حَقٌّ، والنّارُ حَقٌّ، والسّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أسلَمتُ، وبِكَ آمَنتُ، وعَلَيكَ تَوَكَّلتُ، وإلَيكَ أنَبتُ، وبِكَ خاصَمتُ، وإلَيكَ حاكَمتُ، فاغفِر لِي ما قَدَّمتُ وأَخَّرتُ، وأَسرَرتُ وأَعلَنتُ، أنتَ إلَهِي لا إلَهَ إلا أنتَ».
-فيه أصل الدعاء والخضوع وحسن التضرع. "النووي"
- فيه مواظبته ﷺ في الليل على الذكر والدعاء والاعتراف لله تعالى بحقوقه والاقرار بوعده ووعيده والخضوع له والضراعة إليه مايقتدي به فيه _عليه الصلاة السلام." القاضي عياض"

وفي رواية: «أنتَ قَيِّمُ السَّمَواتِ والأَرضِ». وفي رواية (خ): «والنَّبِيُّونَ حَقٌّ، ومُحَمَّدٌ ﷺ حقٌّ ...»، وفِيها: «أنتَ المقدِّمُ، وأَنتَ المؤخِّرُ، لا إلَهَ إلا أنتَ أو لا إلهَ غَيرُكَ».
(م) (٧٧٠) عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: سَأَلتُ عائشةَ أُمَّ المُؤمِنِينَ: بِأَيِّ شَيءٍ كانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَفتَتِحُ صَلاتَهُ إذا قامَ مِنَ اللَّيلِ؟ قالَت: كانَ إذا قامَ مِنَ اللَّيلِ افتَتَحَ صَلاتَهُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ جَبرائِيلَ ومِيكائِيلَ وإسرافِيلَ، فاطِرَ السَّماواتِ والأَرضِ، عالِمَ الغَيبِ والشَّهادَةِ، أنتَ تَحكُمُ بَينَ عِبادِكَ فِيما كانُوا فِيهِ يَختَلِفُونَ، اهدِنِي لِما اختُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإذنِكَ، إنَّكَ تَهدِي مَن تَشاءُ إلى صِراطٍ مُستَقِيمٍ».
(م) (٧٧١) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ ﵁؛ عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ أنَّهُ كانَ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ قالَ: «وجَّهتُ وجهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ والأَرضَ حَنِيفًا وما أنا مِنَ المُشرِكِينَ، إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحيايَ ومَماتِي للهِ رَبِّ العالَمِينَ، لا شَرِيكَ لَهُ وبِذَلكَ أُمِرتُ وأَنا من المُسلِمِينَ، اللَّهُمَّ أنتَ المَلِكُ لا إلَهَ إلا أنتَ، أنتَ رَبِّي وأَنا عَبدُكَ، ظَلَمتُ نَفسِي واعتَرَفتُ بِذَنبِي، فاغفِر لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إنَّهُ لا يَغفِرُ الذُّنُوبَ إلا أنتَ، واهدِنِي لأَحسَنِ الأَخلاقِ لا يَهدِي لأَحسَنِها إلا أنتَ، واصرِف عَنِّي سَيِّئَها لا يَصرِفُ عَنِّي سَيِّئَها إلا أنتَ، لَبَّيكَ وسَعدَيكَ، والخَيرُ كُلُّهُ فِي يَدَيكَ، والشَّرُّ لَيسَ إلَيكَ، أنا بِكَ وإلَيكَ، تَبارَكتَ وتَعالَيتَ، أستَغفِرُكَ وأَتُوبُ إلَيكَ». وإذا رَكَعَ قالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعتُ، وبِكَ آمَنتُ، ولَكَ أسلَمتُ، خَشَعَ لَكَ سَمعِي وبَصَرِي ومُخِّي وعَظمِي وعَصَبِي». وإذا رَفَعَ قالَ: «اللَّهمَّ رَبَّنا لَكَ الحَمدُ مِلءَ السَّماواتِ ومِلءَ الأَرضِ ومِلءَ ما بَينَهُما، ومِلءَ ما شِئتَ مِن شَيءٍ بَعدُ». وإذا سَجَدَ قالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدتُ، وبِكَ آمَنتُ، ولَكَ أسلَمتُ، سَجَدَ وجهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وصَوَّرَهُ، وشَقَّ سَمعَهُ وبَصَرَهُ، تَبارَكَ اللهُ أحسَنُ الخالِقِينَ». ثُمَّ يَكُونُ مِن آخِرِ ما يَقُولُ بَينَ التَّشَهُّدِ والتَّسلِيمِ: «اللَّهُمَّ اغفِر لِي ما قَدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسرَرتُ وما أعلَنتُ وما أسرَفتُ، وما أنتَ أعلَمُ بِهِ مِنِّي، أنتَ المُقَدِّمُ وأَنتَ المُؤَخِّرُ، لا إلَهَ إلا أنتَ».
-قال الخطابي : فيه الإرشاد إلى استعمال الأدب في الثناء على الله والمدح له بأن تضاف محاسن الأمور إليه دون مساوئها ومذامها. "القاضي عياض"
-ذل العبد لربه هو غاية العز والشرف له, وفيه تحقيق معنى العبودية الأسمى.

(م) (٧٧٢) عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قالَ: صَلَّيتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذاتَ لَيلَةٍ، فافتَتَحَ البَقَرَةَ فَقُلتُ: يَركَعُ عِنْدَ المِائَةِ، ثُمَّ مَضى، فَقُلتُ: يُصَلِّي بِها فِي رَكعَةٍ، فَمَضى فَقُلتُ: يَركَعُ بِها، ثُمَّ افتَتَحَ النِّساءَ فَقَرَأَها، ثُمَّ افتَتَحَ آلَ عِمرانَ فَقَرَأَها، يَقرَأُ مُتَرَسِّلًا، إذا مَرَّ بِآيَةٍ فِيها تَسبِيحٌ سَبَّحَ، وإذا مَرَّ بِسُؤالٍ سَأَلَ، وإذا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَقُولُ: «سُبحانَ رَبِّيَ العَظِيمِ»، فَكانَ رُكُوعُهُ نَحوًا مِن قِيامِهِ، ثُمَّ قالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ»، ثُمَّ قامَ طَوِيلًا قَرِيبًا مِمّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَقالَ: «سُبحانَ رَبِّيَ الأَعلى»، فَكانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِن قِيامِهِ.
[قَولُهُ: يُصَلِّي بِها فِي رَكعة، قالَ عَبدُ الحَقِّ: كَذا وقَعَ، وإنَّما هُوَ: فِي رَكْعَتَيْنِ].
-فيه أنه ينبغي الأدب مع الأئمة والكبار وأن لا يخلفوا بفعل ولا قول مالم يكن حرامًا ، واتفق العلماء على أنه إذا شق على المقتدي في فريضة أو نافلة القيام وعجز عنه جاز له القعود، وإنما لم يقعد ابن مسعود للتأدب مع النبي ﷺ . "النووي"
-وفيه جواز الاقتداء في غير المكتوبات." النووي"
-وفيه استحباب تطويل صلاة الليل." النووي"

باب: التكبير في العيدين


(خ م) (٨٩٠) عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قالَت: أمَرَنا رَسُولُ اللهِ ﷺ أن نُخرِجَهُنَّ فِي الفِطرِ والأَضحى؛ العَواتِقَ والحُيَّضَ وذَواتِ الخُدُورِ، فَأَمّا الحُيَّضُ فَيَعتَزِلنَ الصَّلاةَ ويَشهَدنَ الخَيرَ ودَعوَةَ المُسلِمِينَ. قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ؛ إحدانا لا يَكُونُ لَها جِلبابٌ؟ قالَ: «لِتُلبِسها أُختُها مِن جِلبابِها». وفي رواية: فَيَكُنَّ خَلفَ النّاسِ يُكبِّرنَ مَعَ النّاسِ، زادَ (خ): بِتَكبِيرِهِم، ويَدعُونَ بِدُعائِهِم، يَرجُون بَركةَ ذَلكَ اليَومِ وطُهرَتَه.
-فيه استحباب حضور مجامع الخير ودعاء المسلمين وحلق الذكر والعلم ونحوذلك." النووي"
-وفيه الحث على حضور العيد لكل أحد وعلى المواساة والتعاون على البر والتقوى." النووي"
-وفيه دليل على استحباب التكبير لكل أحد في العيدين ." النووي"

١ س1) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: سألت ...: بأي شيء كان نبي الله ﷺ يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟

٣/٠